العلامة الحلي

275

منتهى المطلب ( ط . ج )

ولأنّ ما ذكرناه « 1 » مناسب للأمر « 2 » بالمسارعة إلى الدفن . احتجّ الشافعيّ « 3 » بما رواه عليّ عليه السلام قال : « قام رسول الله صلَّى الله عليه وآله وأمر بالقيام ثمَّ جلس وأمر بالجلوس » « 4 » . وزعم الشافعيّ أنّ هذا ناسخ لما تقدّم . والجواب : أنّ إسحاق قال : معناه أنّه قام ثمَّ ترك ذلك بعد « 5 » . وحينئذ لا دلالة فيه ، لأنّ المعنى أنّه قد روي أنّه عليه السلام كان يقوم للجنازة إذا رآها ثمَّ يقعد ، وإذا احتمل ما ذكره إسحاق لم يبق دليلا على النسخ . وأيضا : فإنّ قوله عليه السلام : « كان يقوم » يشعر بابتداء القيام ، وهاهنا إنّما « 6 » وجدت منه الاستدامة . الثالث : المستحبّ عندنا أن لا يجلس حتّى يوضع في لحده . وهو قول أحمد في إحدى الروايتين ، وفي الأخرى : حتّى يوضع عن أعناق الرجال « 7 » . لنا : ما رواه أبو معاوية « 8 » عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله « إذا [ تبعتم ] « 9 » الجنازة

--> « 1 » خا ، ح وق : ذكره . « 2 » خا ، ح وق : بالأمر . « 3 » الأمّ 1 : 279 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 136 ، المجموع 5 : 280 ، المغني 2 : 362 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 374 . « 4 » صحيح مسلم 2 : 661 الحديث 962 ، سنن أبي داود 3 : 204 الحديث 3175 ، سنن الترمذيّ 3 : 361 الحديث 1044 ، سنن ابن ماجة 1 : 493 الحديث 1544 ، الموطَّأ 1 : 232 الحديث 33 ، سنن البيهقيّ 4 : 27 . بتفاوت . « 5 » المغني 2 : 361 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 374 . « 6 » غ ، ح ، ق ، ف وخا : أنّها . « 7 » المغني 2 : 362 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 375 ، الكافي لابن قدامة 1 : 355 ، الإنصاف 2 : 542 . « 8 » محمّد بن خازم التميميّ السعديّ أبو معاوية الضرير الكوفيّ ، روى عن عاصم الأحول وأبي مالك الأشجعيّ وسهيل بن أبي صالح وغيرهم ، وروى عنه إبراهيم وابن جريج وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وجمع كثير . مات سنة 195 ه‍ . تهذيب التهذيب 9 : 137 ، العبر 1 : 248 ، رجال صحيح مسلم 2 : 175 ، الجمع بين رجال الصحيحين 2 : 437 . « 9 » في النسخ : وضعتم ، وما أثبتناه من المصادر .